الجمعة، 30 ديسمبر 2011

انا والايام

تمضي الايام بسرعة كبيرة لا استوعبها تنسينا انفسنا ولا تنسينا اياها , نحاول النسيان ولا محالة نعود ونتذكر .
 اتذكرها  جيدا وتفاصيلها ايضا واتذكر اخطائي بها أكثر التي لم تعد تحزنني كالسابق , ربما لاني تعودتها.
نعم وللاسف تعودت السقوط  , وبالمقابل تعودت النهوض من جديد ايضا , فبعد اي سقوط اقف من جديد  واكون أكثر صلابة وقوة مما اتوقع الا ان الايام تعود وتخدلني وتكسرني من جديد وأقوى عليها وتقوى علي وتغلبني واغلبها  , فأتفاجأ بقدرتي الهائلة لعمل "كنترول" على نفسي بالوقت المناسب  فأتوقف عن ارتكابها , عندها ادرك جيدا انني  كم استفدت منها  وكم تغيرت لنتيجتها .
فأصبح عندي ايمان قوي بأن اي مرحلة قد امر بها  " ايا كانت" صعبة انها ستأخد وقتا معين واتخطاها من جديد وبدت هذه الفكرة تترسخ بعقلي تدريجيا حتى اني بث استعد الى اية عواقب نتيجة اي شيء قد أفعله ناتج من فكرة ام شهوة  , فأضطر لمواجهة الحزن والالم والانكسار والضعف والمشكلة والازمة وأواجه الخطأ لاني أعلم جيدا لو استسلمت لهذا كله سينتهي أمري للابد .
فأجد نفسي اجيد تحمل  مسؤلية هذه العواقب , رغم انني اضطر لتحمل هذه المسؤلية الا ان فكرة المسؤلية بحد داتها تخيفني 
فلا أحد سواك مسؤل عن نفسه ....اختياراتك قراراتك وحتى اخطائك .
فأتعجب لقدرتي على اتخادي القرارات في الاوقات المناسبة " رغم اني كثيرا ما اتراجع عنها " مترددة في كثير منها , مما يجعلني اتأخر في اتخادها وعندها لم تعد تصلح ولا تفيدني بشيء .
فقدرة اي انسان عن اتخاد قرار سريع وصحيح بالوقت نفسه مهارة  ! تحتاج لتجارب اكبر ولخبرة أطول في التعامل مع المشكلات والازمات و أكثر  فلازالت تنقصني تلك المهارة وغيرها ! 
فمن السهل ان يراقبك الناس والاصعب ان تراقب نفسك " بضمير " , كل افكارك واقوالك وأفكارك وحتى الطاقة التي قد تبثينها من داخلك هي ايضا ستكونين مسؤلة عليها ومسؤلة ايضا عن كل من تأثر بها وقبل ان يتأثر بها غيرك ستتتأثرين بها أولا !
هنا تكون فكرة الالتزام صعبه جدا , أصعب مما نتصور فا الي اي حد يكون التزامي , وهل مهم ان أكون ملتزمة ؟!........ أم منطلقة ؟!
أخاف الالتزام وأكره التقيد ... أشعر وكأنها قيود تقيدني أفرضها انا عن نفسي ومسؤلة عليها ايضا , جيد ان أرى نفسي منطلقة حد الجنون ربما !! منطلقة لدرجة حتى نفسي تصعب عليها ايقافي .
أفكاري أقوالي وأفعالي كلها ليست لها حدود ...وهنا تكون حريتي التي من المؤكد انها ستنتهي عندما تمس حرية الاخرين , واضل مسؤلة عليها اذا  اكون مسؤلة عن حياتي عندها فقط سأكون حرة بمعنى الكلمة .


وأتسأل هل من الضروري ان اكون " مستقرة " عندما أكون حرة و ملتزة ومسؤلة ؟! .................. وعن اي استقرار اتحدث ؟!

لست جاهزة للاستقرار... وخائفة ايضا , فالازلت احتاج للوقت وللمساحات لأجد بها نفسي , لست ضائعة ولكنني احتاج للوقت لأنضج فيه كفاية وأكون مسؤلة عن نفسي أكثر وأكثر  عندها سأفكر بالاستقرار .

فمهما شعرنا  اننا نكبر تبقى هناك مساحات نجهل فيها انفسنا ونحاول جاهدين ملؤها بفهمنا " ربما الخاطئ" لأنفسنا أو البحث عنها لعلنا نصل بها الي الايمان القوي الذي سيكون الخلاص لهذه الدنيا والاخرة معا .
لست بكافرة ولكنني احتاج للايمان الذي يخلو من اي شوائب وتراكمات الحياة ومرور الايام التي قد تبعدنا عن ما هو اهم منها  فنحدد به نهائيا مسار حياة قد كنا نجهله اونعرفه و نجهل الوصول اليه .
لست سيئة وأفعل الصواب غالبا ولكنني مازلت ارتكب الاخطاء , فأن فعلنا الصواب ام ارتكبنا الاخطاء يبقى "الايمان" وحده هو القناعة والدليل على استمرارنا وتحدينا مع الايام .