الثلاثاء، 21 نوفمبر 2017

لا يهمني





من فترة بدءت العمل بالمستشفى والغوص اكثر بالحياة العملية والاحتكاك بالبشر والتعامل معهم بشكل مباشر !! يوميا اقابل اناس اشكال والوان من مختلف الانواع الثقافات و المستوى التعليمي وبالطبع عقليات مختلفة !! تعرفت وقابلت الكثير !! وعملت مع عدة اطباء !! بيوما ما وبشكل عفوي وبالصدفة عرفت زميلة لي بالمستشفى ان والدتي من تونس ! ابدت اعجابها الكبير بي !!! و اعطتني نصيحة كتبت لي بشكل حرفي ” خوديها نصيحة مني لما تبدي تشتغلي مع الليبيين ماتقوليلهمش ان امك من تونس حتى امي انا من تونس وجربت وعشت ه
لبة مواقف الليبيين مايحبوش التوانسة ” اخدت النصيحة وشكرتها !!
 وقبل ان اشكرها اخبرتها انني لا اخجل من كون امي تونسية ولا ارى عيب في هذا حتى اخفيه اخبرتني ” اعتبريها نصيحة من اخت اكبر منك بالسن وبالخبرة "
وحتى انها طلبت مني الا اخبر احد ان امها هي ايضا من تونس !
لم اعر الامر اية اهمية فقط تساءلت ما الذي يدفعها لتخبرني كل هذا وتنصحني مثل هذه النصيحة !
 عادت بي الذاكرة لعمر التسع او العشر سنوات ربما !! وتذكرت موقف صغير حدث معي بالمدرسة وانا طفلة لم انساه لا اذكر بالضبط باي سنة ! ولكني اذكر جيدا الموقف كانت معلمة الصف تسئل كل طالب فينا عن اصله ” من وين انت وامك من وين ” وصل دوري لاجيبها وبكل عفوية وبراءة اجبتها ” ماما من تونس ” وبشكل مباشر ردت المعلمة وقالت ” اني نكره التوانسة ”
 لا اذكر ماذا حدث بعدها ولا يهمني ! فقط عرفت بوقتها كون امي من تونس هذا امر لا يجب ان اخفيه ولا حتى ان اكذب بشأنه !
فخورة جدا كوني نصف ليبي ونصفي الاخر تونسي لا اجد عيب ولا عار في هذا !
افتخر جدا بنفسي ! ,
 وافتخر اكثر بأب ليبي و بأم تونسية ربياني .

الجمعة، 25 أغسطس 2017

اسدال




بعد التخرج ! وحتى قبل كنت قد قررت الا اتخد الشغل ب الصيدلية كحل وقررت ان اعمل كل جهدي حتى لا اضطر وادور بنفس دائرة الفراغ هذه !! حاولت جاهدة !! اولا ان استمتع بفترة الامتياز والشغل بالمستشفى وبالطبع ان استفيد قدر المستطاع !! مضى الوقت وتغير كل شي !! الامكانيات الاراء الافكار الهدف الطموح المتوفر وحتى طريقة الاستمتاع !! بعد فترة وجيزة وجدت نفسي باحثة عن وظيفة ما او ايا كان !! وبالطبع الممكن والمتوفر والاسهل لجميع الاطباء المتخرجين حديثا هي الصيدلية ! كنت ولازالت رافضة الخوض بهذه التجربة !! اضطررت ووجدت نفسي ابحث عنها غصبا عني !! على الاقل لاستخرج منها مصروفي الخاص و اكتفي بذاتي !! بعد بحث مضني و مناسب لظروفي ( المتمثلة في وسائل النقل والمسافات ) وجدت الفرصة التي اعتقدت انها مناسبة !! بدءت منذ اسبوع بصيدلية وانا مجبرة وكل يوم اخبر نفسي " انني يجب ان اصبر واحتمل واتأقلم لان هذا الموجود " رغم اني واثقة ان هذا المكان لا يشبهني ولا اريده ولن اكمل به ولكني مضطرة !! 

 بالامس .... !! اول مرة تتصل بي الطبيبة الصيدلانية المسؤولة !! لتخبرني ان صاحب الصيدلية ( الذي لا اعرفه و لم التقيه ابدا ) اخبرها ان تقول لي حرفيا " يبيك تلبسي جلابية " وقالت لي " حتى انا اول ماجيتهم للصيدلية كنت نلبس عادي وتوا لابست اسدال ( ولا مش عارفا شن هوا اسمه ؟؟ ) عادي البسي جلابية لما تجينا للصيدلية .. تو تتعودي " !!!!!!

الأربعاء، 18 يناير 2017

وكبرنا ....






يبدو ان هذا اليوم مناسب جدا للكتابة !!


بالاونة الاخيرة .......! لنقل بالسنوات الاخيرة افضل !! ...... سنتين ابتعدت عن الكتابة عن الحكي عن البوح وعن نفسي ربما !! لطالما كانت مخبئ الوحيد و راحتي ( بالرغم من اني كما اخبرتكم لست كاتبة ولا حتى مدونة ) ! انا فقط اكتبني! 
الكتابة هي الشيء الوحيد والحقيقي التي من خلالها ارى نفسي واصارحها وربما اكلمها وهي فقط من تسمعني و ربما ترد لي اجوبة لأسئلة عجزت بالبحث عن اجوبتها ! انا اكتب اليوم بعد قطيعة ! ليست قطيعة وانما خوف ربما ! كل مرة افتح فيها المدونة واذهب لي اكتب رسالة جديدة اصطدم فيها بصفحة بيضاء ترعبني ... كالحقيقة تماما !! ربما ترعبنا دوما الحقيقة ولكنها تريحنا حتما !! ..... و ربما  لانها صفحة بيضاء اخاف ان الوثها بقصص وحكايات اعرف انها ستؤذيني لو اعدت قرأتها اوتذكرها ......ربما خفت ! خفت على نفسي اكثر! وأكثر من خوفي من مواجهة الحقيقة ! وربما لانه بالفعل لا شيء يستحق ان اكتب عنه ! 
انا هنا اليوم واكتب عني من جديد ! و لن اكتب عن ماضي ! حقيقة لم اعد تلك الفتاة التي يمكنها ان تتذكر الماضي بسرور وتبتسم ! اليوم انا امرأة لم يعد يهمها الماضي بقدر اهميتها ان تمضي ! وان تكمل مابدءته وتصلح ربما كل ما افسدته تلك الفتاة !

...... يبدو اني مشتاقة فعلا فأصابعي تسبق افكاري وتضرب بشراسة على احرف "الكيبورد" المسكينة وبهذه اللحظة بالذات نسيت ماكنت ان اود ان اكتب عنه بالبداية !! وكالعادة سأدخل الامور بعضها ! والمهم انني سأكتب!.... فالعالم عالمي كما تعرفون !!


كبرت والحقيقة المطمئنة اننا كلنا كبرنا !! لم ترعبني يوما فكرة الارقام او حتى عدها فبعد ال25 لم اعد اعددها اصلا ! اصبحت كل الارقام عندي مشابهة !! فكما يقولون ربع العقد التاني من العمر هو عمر اخر وحياة اخرى ! اما بالنسبة لي بث اقيس عدد السنوات بالافعال , الاحداث , النتائج , النجاحات وربما الافراح , الضحكات , والابتسامات ! لا شيء اتذكره ويمكنني ان اعده الا هذه اللحظات !!


بغرفتي .... اقصد مرسمي ...... هناك لوحة ( صبورة ) صغيرة اكتب فيها عادة ملاحظات او تواريخ ما واحيانا خربشات امسحها واكتب غيرها ! هذه اللوحة منذ 7 اشهر كتبت عليها جملة وللان لم امسحها " لا يكلف الله نفسا الا وسعها " !!
بكل ما مررت به ! بحلو الحياة ومرارتها ! بألمي وفرحي ! بقوتي وحتى ضعفي ! لا يمكنني الا انا اثق بنفسي دوما واثق بالله !!


قد اهداني الله فرحا ...... فرحا من القلب ونجاحا من الصبر, التعب ,  الخوف , الوجع , المسؤولية , الكفاح , المقاومة وعدم الاستسلام !! 
 فخورة جدا بنفسي  !!  واعتقد انه هذا مادفعني للكتابة اليوم !! فلم اشئ ان افوت الكتابة عن هذه اللحظات التي اهداني ايها الله وافرحني بها !! نجاحي فقط من يستحق ان اتذكره واكتب عنه !! و ربما كتبت بأنانية اليوم !!





لدي الكثير لأقوله او بالاحرى لأكتبه هنا ! لا أعرف من اين سأبدا !! 

...................سأرتب افكاري وأعود !!