الأحد، 29 ديسمبر 2013

مجتمع بكبوكي





تنتابني رغبة ملحة هذه الأيام للزواج ..لا اعرف ؟!  واحدة تلو الأخرى , ربما باتت هذه القصص الأكثر تناقلن حولي وبمحيطي وربما لأني الوحيدة بعائلتي لم أتزوج بعد فكل بنات عماتي تزوجن هنا ! باستثناء اللواتي هناك !
وربما لأني تخطيت الربع قرن وتغيرت ملامحي وبدأت تظهر لي بعض التجاعيد خاصة أسفل عيني بث ألحظها وتزعجني , تطمئنني عنها أمي فتخبرني أنها طبيعية وستزول فقط لأنك مرهقة من الدراسة  وربما لأني بث أضع القليل من مساحيق التجميل التي كنت اكرهها لأخفائها ! وربما ايضا لأني أريد طفلا -لا بل طفلة -  
وربما لان علاقتي مع إخوتي تغيرت تعقدت أكثر فأصبحت علاقة ليبية بحته .... وربما لان الكثير من الأشياء باتت رخيصة جدا حتى المشاعر !! وربما ايضا لان دراستي بالطب لا تريد أن تنتهي !!!!....... 





اشششششششششششششش لحظة توقفي ... لنعود للموضوع الاساسي هنا والذي انوي التحدث عنه فعلا !


عن غادة * ! 

بالأول كان موضوع التدوينة (( عايزة اتخطب .. مش عايزة أتجوز يا غادة )) !! ولكني شعرت أن هذا الموضوع يحتاج لشخص أجرأ مني كفاية !


أنا عايزة أتخطب ... مش "عايزة أتجوز " يا غادة !

صديقتي غادة التي لا أعرفك ولكني سألومك قليلا بكل ود وحب ... نعم بحب وود ! لأني لا أعرفك " لا تستغربين ... إن كنت أعرفك  لن يكون هناك أي حب وود !
نعم سألومك عن تلك المدونة ( التي لم أقرأ منها الكثير ) وعن ذاك الكتاب  ( الذي لم اشتريه) وذاك المسلسل ( الذي لم يعجبني فيه دور هند صبري كثيرا ) عموما أنا لا أحب المسلسلات والأفلام المؤخودة عن تدوينه بكتاب أو عن رواية أو ما شابه !!
المهم إني ألومك اليوم عن عنوان كل هذا " عايزة أتجوز " ألومك عن اختيارك لهذا العنوان .. واعتب عليك جدا لأنك لم تسمينه " عايزة أتخطب _ وربما لم يخطر ببالك حتى_ حقيقة أنا لست ضد الزواج أبدا !!... ولكن حقيقة الزواج سيئ جدا  .. يقولون أن أفضل مرحلة بالزواج هي مرحلة ما قبله !!!! فهل تصديقي هذا !!!! ... الحقيقة أنا صدقت ... بسبب كل المعطيات والنتائج التي أمامي !
فترة الخطوبة التي لا تستمر إلا لأشهر أو أسابيع وينتهي ذاك الحلم سريعا !  حلم المفاجآت وحلم الحب والرومانسية ... الخ !
وربما يستمر هذا لشهر بعد الزواج  ولكنه سرعان ما يتناقص إلى أن يختفي  !! والذي يختفي نهائيا بولادة أول طفل لكلاهما !! أساسا يا " غادة "  هذه المرحلة لا تستغرق وقتا طويلا ! سرعان ما ترزق الزوجة بطفلها الأول في غضون أشهر !!  وحتى لا أبالغ سأقول بسنة !! نعم !! لا تستغربين  يا " صديقتي غادة "  فغالبا الزوجة هنا تستمع  لكلام أمها فتبدأ بإخبارها من ثالث شهر انها تنجب طفلا فتقول الأم : " هاداكا هوا معاش بكري !! لازم اتجيبي حتى تربطيه بيه "  ليهتم به أكثر ويقل اهتمامه بكل من حوله _ ولو مؤقتا _ !!!!  على الأقل بهذه الفترة سيتوقف عن محادثة الفتيات ومعاكستهم بشكل مؤقت  ! ولان غالبا الزوجة تفقد ثقتها بنفسها وثقتها بزوجها أيضا _ سريعا _ !!
بعدها تعود الحياة لطبيعتها .. يصبح هو مشغول جدا !! ويصبح يشبه والده كثيرا (الذي لا يفهم بالرومانسية )  ! وتصبح هي ( مريضة دائما مسكينة ومتعبه و نكدية ولا تراعي الظروف أبدا .. وأيضا لا تفهم بالرومانسية )
 ولهذا أنا اعتب عليك يا غادة .. لان الزواج ليس أفضل مراحل الحياة ! ولان الزواج ليس جيد كما يتوقعه الكثيرين ولا كما يريده الكل !!
ولان من سيتزوج يجب أن يختار بقلبه ويوافق علي اختياره عقله بعد ذلك ! ... وهذا بات نادر الحدوث ألان !! فأصبح ألان وظيفة اختيار الزوجة للابن محتكرة عن الأم فقط !!  ولان أصبح معظم من يتزوج يتزوج فقط لإرضاء مجتمعه فقط !!
دائما اسأل كل من تزوج عن رأيه بالزواج وتكون إجابته دمه وليس مدحه دائما !
فيلقون اللوم على الأيام وما تحمله من ظروف وروتين - وكثيرون من يعتقدون ان الزواج حظ ك عند اشترائك " الدلاع " انت وحظك ويمكن ان تتحايل قليلا وتشريها مفتوحه بالموس لانك لا تؤمن بالحظ ابدا !
 اذكر مرة سألت " ابنة عمتي عنه – المتزوجة منذ سنوات – والتي تصغرني بأربع سنوات !
تخبرني : " أن الزواج يشبه المكرونة المبكبكة** الليبية ! نفس المكونات ونفس الطعم دائما لين كبدك تدره منها "  .. واقنعني كلامها جدا !
ولهذا أيضا اشعر أن هذه الأكلة الكل يطبخها " عمياني " والكل يحبها ولا احد يتقنها _ حتى _أنا _ !  والاهم أن الكل يأكلها طبعا باستثناء إخوتي " ... وبناءا على كرههم لها اشعر أن زواجهم – مستقبلا - سيكون نتيجته أفضل لأنهم لا يأكلونها !! عكسي تماما لأني أحيانا اضطر لأكل " المبكبكة " نتيجة للجوع !!!


الحقيقة أن الزواج بليبيا اعتبره نظام اجتماعي فاشل بكل المقاييس ومجازفة كبيرة- نسبة النجاح فيه ضئيلة جدا - لكل من ينوي الزواج ....طبعا باستثناء زواج  والدي من والدتي الذي لم يكن زواج ليبي أصلا !!!

لهذا تشعر أن الكل يتزوج ليتزوج فقط ! ليس بسبب رغبة فطرية _ إن صح التعبير _ تجد من يتزوج وهو غير راضي بالاساس  فتجده يقول ان الزواج " نصيب " وهو لم يتزوج بعد ولازال بفترة الخطوبة ويذم شريكه ولا يعجبه ابدا ويكمل ويعجز عن التراجع خوفا من إفلات الفرصة او حتى لا يفوته القطار-كما يقولون- او هروبا من كلمة " عانس " والبعض يتزوج بسسب ضغوطات ورغبة من والدته والبعض الاخر ليحظى بعرس اسطوري يعرف مسبقا ان نسبة النجاح فيه ضئيلة جدا فلا احد تنتابه رغبة لزواج بالحلال أكثر من رغبة ارتكابه للحرام ! ولا لرغبة في إنشاء أسرة سعيدة مترابطة لأفراد سعداء يتخللهم الحب والراحة والسعادة والتفاهم في ظل والدين حقا يغمرهم الحب والاحترام المتبادل وتملئهم السعادة والتفاهم رغبة في تكوين أفراد جيل واعي متفهم خالي من أي عقد نفسية أو تأثيرات مجتمعية !! رغبة حقيقة بتحمل هذه المسؤولية حقا !!

ولا داعي لأن أسلط الضوء عن التجاوزات التي تفعلها الزوجة بحق زوجها ولا عن تجاوزات الزوج بحقها !!! وربما تحت مسميات أخرى أبشع بكثير من الحقيقة نفسها !!! عموما الكل يعرفها ويتجاهلها ... ويخفيها !!!  .... لأنه مجتمع بكبوكي عن جدارة !!

كنت أتمنى أن أعيش حالة حب حقيقية تنتهي بزواج سعيد من وجهة نظري ونظره _ على الأقل _ إن وجد !! ولكني اكتشفت إني فاشلة جدا بالعلاقات ... وربما كنت سأحظى بعلاقة حب ناجحة لو لم أكن انتمي لهذا المجتمع ! .... ويبدو اني سأصبح " عانس " !! عموما لا يروق لي هذا الوصف لاني لازالت اعتبر ان الزواج ليس نهاية العالم وليس افضل الاشياء التي تحدث بالحياة ! هو محطة " مهمة " -ربما- وضروري لأستمرارها ولا يجب التوقف عندها .

أنا اكتب ألان بعقلي ... وفي قلبي أعلم جيدا أن هناك شخصا ما ينتظرني وربما يحبني جدا ستهديه لي الأيام ليكون حبيبي و أكثر وسيفوح مني عطره !






كتبت هذه التدوينة منذ أشهر عدة ورغم كل ما كتبته هذا لم تعد تنتابني هذه الرغبة  بعد الان !!







* غادة عبد العال هي مدونة مصرية صاحبة مدونة " عايزة اتجوز " التي لاقت شهرة كبيرة بفترة قصيرة جدا بمصر منذ سنوات وتحولت لكتاب ثم تحولت لمسلسل كوميدي بنفس العنوان

** المبكبة أكلة شعبية ليبية لا استغناء عنها ... وتشبه الزواج تماما !





الجمعة، 20 ديسمبر 2013

عن المعاناة ... عن الاوشحة والانواع والنفسيات والالوان والعقليات



" العنوان طويل .... صح ! "  ..................  حسيت ^_^ مش مهم !!

فلنبدأ  :



لديها هوس فضيع بشراء " الاوشحة " وربما الكثير من الفتيات يشاركنها هذا الهوس ! والغريب بالامر أنها لا تحب كونها تضع تلك القماشة فوق رأسها ولكنها تفعل ذلك فحسب وكثيرا ما تكون متناقضة مترددة بخصوص هذا الامر غالبا ترتدينه وأحيانا اخرى لا تفعل ! 
تقول : رجاء لا يناقشني احد بهذا الخصوص من الناحية الدينية ... اعرف !! فالامر مفروغ منه ... شكرا !
 ولكنها اليوم تحكي هنا عن اشيائها الخاصة وهذا تعتبره جزء كبير من خصوصياتها ! وربما لهذا السبب تتفهم تلك الفتيات اللواتي يظهرن بعض من خصلات شعرهن من تحت "الوشاح" رغم انها لا يروقها هذا ولا تفعل ذالك ! 

هوسها بشراء "الاوشحة" لا يكون بوقت محدد او موسم معين فيعتمد هذا الهوس على مدى امتلاكها للنقود  وغالبا تصرف كل ماتتحصل عليه من نقود لأجلها والاكثر غرابة انها لا ترتدي كل ما تشتريه . 

اختيارها لها دائما متناقض  "مثلها " تماما  تتسرع بشرائها وتملأ خزانتها بها دون حتى ان ترتدي معضمها وقد لا تعجبها بعد ذلك و ربما تستخدم البعض منها بعروض ازياء تقيمها بغرفتها وامام مرآتها فقط ! ومع هذا لا تغير فكرتها بمعضمها فتبقيها مكانها لتملئ خزانتها بها و تسميها بعد ذلك  "الاوشحة المنبوذة أو المظلومة " فتقول : بالفعل اضلمها ولا اعطيها حقها وخاصة بعد ان ابعدتها عن باقي اخواتها وصديقاتها وكامل عائلتها من ذاك " المحل " !





_ لم هناك ؟! 
_ الله موجود بأماكن وأماكن تانية لا ؟!! 
.........................................................................................................................................................................................................................................................




هناك مجموعة أخرى تطلق عليها اسم " الاوشحة المقاومة " وكثيرا منها غالبا ما تكون قديمة ... وربما قديمة جدا ! ومع هذا تحب ارتدائها وتسعد بها كثيرا ولا تمل منها فتقول عنها : حقا تشعرني بالاطمأنينة والثقة بالنفس بمجرد ارتدائها ارتاح ولا أفكر كثيرا ولا اضطر حتى للنظر بمرآتي كل خمس دقائق لأتحقق من مظهر وجهي وهل هو مستقر بمكانه ام لا و هل يوجد اية "خصلات" من شعري متدلية على " جبهتي " او " خدي " ام لا ... أحب فيها بالذات ذاك الوشاح المزخرف بألوان ( الازرق والسماوي والرصاصي ^_^ )  والتي تقول عنه امي انه وشاح شتوي وأتعمد ارتدائه بباقي فصول السنة ^_^  وأحب الاخر المزخرف بي لوني (الموف والكرزي الغامق) والتي تقول عنه امي ايضا انه شتوي ! وكثيرا ما ارتديهما بالصيف وامارس معهم اسلوب " الحول " وكلي سعادة وثقة !




_هل يفرق الله بين عباده عند محاسبتهم ؟!
 _هل انت تصلي ؟ ... وما دخل هذا الان ؟
........................................................................................................................................................................................................................................................................



مجموعة أخرى تطلق عليها اسم " الاوشحة المتعبة " وغالبا ما تكون قماشتها خفيفة جدا (حريرية او من الستان او الشيفون ) فتقول عنها : حقيقة تتعبني جدا بإرتدائها وتتزحلق مني كثيرا وينساب من تحتها شعري دائما فأضطر للنظر بالمرآة كل دقيقتين- وليس خمس - لأتأكد من ثبوتها فوق رأسي وأطمئن على وجهي الذي تحيط به وربما استعين بوشاح قديم من تحتها لأثبته به , هي مزعجة جدا وتربكني وتتعبني كثيرا ومع هذا ارغب بإرتدائها أكثر لان شكلها يكون انيق وجميل جدا وغالبا تكون أغلى نوع ثمنا ( الوانها المزخرفة بطريقة رائعة جدا ومثقنة تشبه الفسيفساء ^_^ ) أحب ارتداءها من باب التغيير ولاني غالبا أكون مللت من إرتداء " الاوشحة المقاومة " .





_هل نحن سواسيه ؟!
_ هل تعلم انه لا يحق لك محاسبتي !؟ 
...........................................................................................................................................................................................................................................................................................................




أخر نوع تسميه " الاوشحة الشعبي عام " تقول عنها : انها مريحة جدا وسهلة الارتداء وأعتقد ان الكل يملكها ويرتديها بإستثناء صديقتي " أية " !!!  
تكون دائما سادة ذات لون موحد وأعتقد يوجد منها بجميع الالوان !! - وكثيرا ما اهدي منها لبنات خالاتي الغير محجبات فيستعملونها كشيلان للرقبة تدفيهم شتاءا ! - ولكني أحب ألوانها وتدرجاتها وبساطتها وسهولة ارتداءها فلا احتار حتى بما سأرتديه معها فيمكنني مطابقتها لمعظم ملابسي , يعجبني أكثر كيف تثبت فوق رأسي ولا يحركها ساكنا . 




_هل تخاف الله ؟!
_ نعم انت تصلي .. لما تكذب اذا ؟! 

.......................................................................................................................................................................................................................................................................




تبقى تلك " الاوشحة " مجرد اقمشة توضع على الرأس  تختلف الوانها واشكالها ولا تعكس شيئا بنفوس كل من يرتديها !!! 


...................................................................................................................................................................................................................................................................................

يبتسم ابتسامة محايدة يخبرها فيها بمزح  وقليل من الجدية  ان كلامه كان على حق ! .... نعم صحيح على حق ! ... يستمر بالضحك  ... وبالخيبة ربما !







هذه اللوحة ( ع اساس ) بالنسبة لي بشعة - بشعة جدا - ولا أحبها ... ولهذا وضعتها هنا !!!!!

الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

تبلد مشاعر





هل تعرف إني فقدته ...
هل تعلم انه قتل  ... 
هل عرفت الالم يوما ..هل جربت الفقد ...
هل دمر منزلك ... هل قتل كل افراد عائلتك امامك
هل تعلم أني بدون مأوى ولا حتى أكل
هل تعلم اني مصاب بعدة أمراض ومنها لا علاج لها 
هل تعلم أني خائف .... حقا خائف 


تبلدت كل مشاعري - بالسنوات الاخيرة - بث اعجز عن كتابة كل ما اراه امامي من ظلم وألم يقع على أفراد او جماعة ويستحق الكتابة حتى اني بث اعجزعن قول كلمة طيبة او كف اذى - مع هذا الكم الهائل من " الموت الجماعي " لم أعد أشعر بالأسى ابدا !! وحقا تبلدت مشاعري مع بشاعة كل هذا العالم " المخدر " ومع " العنف " الذي يمارس فيه ! الان - وبهذه اللحظة بالذات- بث احتاج ان أبكي ان ادرف دموعا بغزارة حتى ولو كذبا !! احتاج لمكان مناسب - كئيب - فعلا يدفعني للبكاء او للكتابة - على الاقل - المضحك بالامر ان كل " ايامنا " باتث كئيبة جدا حزينة أكثر وصامتة اكثر بكثير ومع هذا لم تدفعنا لشيء سوى العجز -المستمر- فقط اختارت ان تمارس الظلم و" العنف " - بكافة انواعه - كهواية محببة لها ! وبدورنا اخترنا ان نمارس " اللامبالة " كهواية غير محببة ابدا - و ربما محببة عند البعض -  يمكنني ان احتمل اي شيء بهذا العالم " الملوث " بنا إلا ان أرى ظلم يقع لأطفال ولدو بهذه الحياة دون حتى ارادتهم ولم يرتكبو اي ذنبا فيها فعوقبو بأبشع أنواع العقاب !! موت سريع جدا لم يمهلهم حتى رشفة حليب واحدة ولو حتى نفس هواء وان كان ملوت بدماء !!!  حتى انه لم ينتظر "أسماء" لإكمال رسوماتها ولا " أمجد " لإنهاء لعبه ومرحه مع اصدقائه ولم ينتظر حتى "مريم" لإنهاء وجبة فطورها الصباحية ! اخجل لاني لم اعد اشعر بهم ولا بمأساتهم ! اخجل من انسانيتي الزائفة اخجل من دموعا درفتها على اشياء تافهة لا تستحق ابدا اخجل من اشتياقي لحبيب في حين انهم يشتقون للعودة لمدارسهم للحياة لبصيص أمل , أخجل من غضبي لأشياء سخيفة جدا !! اخجل جدا لاني استيقظ كل صباح بشكل طبيعي جدا أفكر بأنانية كيف اقضي يومي ماذا سأكل وكيف سأنهيه دون ان أكلف نفسي حتى بالتفكير بهم او السؤال عنهم او سماع اخبارهم !! اخجل جدا لاني الان اكتب كلاما لا يفيدهم ابدا !!

مستعجلة ...



حاسس بك .. احكي .. تكلم
لالا مش حاسس .. لا حاسس
عادي تفاصيل ليست مهمة
لا لن تشعر ... بلى اشعر

إحكي ....






عن التفاصيل .. أعجز عن كتابة كل التفاصيل , والحقيقة كلنا نعجز عن ذلك ... التفاصيل حقا موجعة ... نعجز بالتحديث عنها والبوح بها -حتى مع انفسنا - نستصعب ذلك !! نكتفي بإختصارها بكلمة  "تفاصيل "... فقط !! 
نكتفي بحفرها بذاكرتنا و ربما سترتسخ  بقلوبنا و لن تموحها الايام القادمة مهما كانت جميلة !!
... ستضل .. تفاصيل موجعة !

ولهذا أنا مستعجلة دوما لحدوث الأمور سريعا للوصول لنهايتها بشكل أسرع... و لتفاديها !!
فأستبق الاحداث دائما ( يا أبيض يا أسود ) لا أعترف بوجود اللون الرمادي بالحياة ولا اتقبله كحل وسط للامور بالحياة بالاختيارات بالقرارات فلا وجود له عندي - إلا  بخربشاتي ^_^ - أريد دوما أن أرى كل الأمور من حولي منتهية ! اريد أن ينتهي كل ما أراه أيا كان ... حتى وأن لم يكتمل - فيجب ان ينتهي هناك - أريد أن ينتهي الشر إن كان شرا والخير إن كان ستكون نهايته شرا !! والخير أن سيكون حقا خيرا !! وليسعدني من سيسعدني وليحزني من سيحزني !! وليحبني من سيحبني وليكرهني من سيكرهني !! وليمت من كتب له الموت وليحيى من كتبت له الحياة !! ولينتصر من سينتصر وليهزم من سيهزم !!
 أريد النهاية حتى وان لم تعجبني ..أريدها .. وكفى ..  سأرتاح حينها !!


مللت صبرا ... وكفاني صبرا !! أعلم جيدا ان لكل شيء نهاية ولكن لما أنتظر طالما انني سأمر بمراحل جدا متعبة لأصل لها و لأتفاجئ بنهاية ربما أردتها وربما لم أردها أبدا ... كل ما أمكنني فعله الان هو الانتظار فقط  أنتظر معرفة نهاية الامور وأستقبل - برحابة صدر :( -  إرهاقها وقتلها لي من بدايتها لنهايتها 

و لاني أعلم أن " الأبيض والأسود " متعبان جدا وتفاصيلهم موجعة أكثر !  مستعجلة دوما ........
مستعجلة لمعرفة نهاية البياض إذا كان بياضا ونهاية السواد إذا كان سوادا ! طالما أن تفاصيل كل الأمور مهما كانت تكون موجعة فا إلى أن نصل لنهايتها نكون ارتحنا لمعرفة صفاء بياضها أو عتمة سوادها مهما كانت نتيجتها وكيفما كان شكل الأمور!



أن نستبق الأحداث أفضل ! فهي توفر علينا عبئ تحمل أوجاعها بتفاصيلها فتكون أفضل بكثير من تفاصيل مابينهما وجع لا ينتهي أبدا !! 

لهذا أنا مستعجلة  دوما لمعرفة النهاية ... ربما لأشفى سريعا من تفاصيل هنا وهناك كانت ولازالت موجعة !





 ..................... ولهذا لن تشعر بي ابدا !!









أسميتها " تلاشى " وهي تكتب الان قبل ان تتلاشى بالكامل !