تنتابني رغبة ملحة
هذه الأيام للزواج ..لا اعرف ؟! واحدة تلو الأخرى , ربما باتت هذه القصص الأكثر تناقلن حولي وبمحيطي وربما لأني
الوحيدة بعائلتي لم أتزوج بعد فكل بنات عماتي تزوجن هنا ! باستثناء اللواتي هناك
!
وربما لأني تخطيت
الربع قرن وتغيرت ملامحي وبدأت تظهر لي بعض التجاعيد خاصة أسفل عيني بث ألحظها
وتزعجني , تطمئنني عنها أمي فتخبرني أنها طبيعية وستزول فقط لأنك مرهقة من الدراسة وربما لأني بث أضع القليل من مساحيق التجميل التي كنت اكرهها لأخفائها ! وربما ايضا لأني أريد طفلا -لا بل طفلة -
وربما لان علاقتي مع إخوتي
تغيرت تعقدت أكثر فأصبحت علاقة ليبية بحته .... وربما لان الكثير من الأشياء باتت
رخيصة جدا حتى المشاعر !! وربما ايضا لان دراستي بالطب لا تريد أن تنتهي !!!!.......
اشششششششششششششش لحظة
توقفي ... لنعود للموضوع الاساسي هنا والذي انوي التحدث عنه فعلا !
عن غادة * !
بالأول كان موضوع التدوينة (( عايزة اتخطب .. مش عايزة أتجوز يا غادة )) !! ولكني شعرت أن هذا الموضوع يحتاج لشخص أجرأ مني كفاية !
أنا عايزة أتخطب ...
مش "عايزة أتجوز " يا غادة !
صديقتي غادة التي لا
أعرفك ولكني سألومك قليلا بكل ود وحب ... نعم بحب وود ! لأني لا أعرفك " لا
تستغربين ... إن كنت أعرفك لن يكون هناك
أي حب وود !
نعم سألومك عن تلك
المدونة ( التي لم أقرأ منها الكثير ) وعن ذاك الكتاب ( الذي لم اشتريه) وذاك المسلسل ( الذي لم
يعجبني فيه دور هند صبري كثيرا ) عموما أنا لا أحب المسلسلات والأفلام المؤخودة عن
تدوينه بكتاب أو عن رواية أو ما شابه !!
المهم إني ألومك
اليوم عن عنوان كل هذا " عايزة أتجوز " ألومك عن اختيارك لهذا العنوان
.. واعتب عليك جدا لأنك لم تسمينه " عايزة أتخطب _ وربما لم يخطر ببالك حتى_ حقيقة أنا لست ضد
الزواج أبدا !!... ولكن حقيقة الزواج سيئ جدا
.. يقولون أن أفضل مرحلة بالزواج هي مرحلة ما قبله !!!! فهل تصديقي هذا
!!!! ... الحقيقة أنا صدقت ... بسبب كل المعطيات والنتائج التي أمامي !
فترة الخطوبة التي لا
تستمر إلا لأشهر أو أسابيع وينتهي ذاك الحلم سريعا ! حلم المفاجآت وحلم الحب والرومانسية ... الخ !
وربما يستمر هذا لشهر
بعد الزواج ولكنه سرعان ما يتناقص إلى أن
يختفي !! والذي يختفي نهائيا بولادة أول
طفل لكلاهما !! أساسا يا " غادة "
هذه المرحلة لا تستغرق وقتا طويلا ! سرعان ما ترزق الزوجة بطفلها الأول في
غضون أشهر !! وحتى لا أبالغ سأقول بسنة !!
نعم !! لا تستغربين يا " صديقتي غادة
" فغالبا الزوجة هنا تستمع لكلام أمها فتبدأ بإخبارها من ثالث شهر انها تنجب طفلا فتقول الأم : " هاداكا هوا معاش بكري !! لازم اتجيبي حتى تربطيه بيه " ليهتم به أكثر ويقل اهتمامه بكل من حوله _ ولو مؤقتا _
!!!! على الأقل بهذه الفترة سيتوقف عن محادثة
الفتيات ومعاكستهم بشكل مؤقت ! ولان غالبا
الزوجة تفقد ثقتها بنفسها وثقتها بزوجها أيضا _ سريعا _ !!
بعدها تعود الحياة
لطبيعتها .. يصبح هو مشغول جدا !! ويصبح يشبه والده كثيرا (الذي لا يفهم
بالرومانسية ) ! وتصبح هي ( مريضة دائما مسكينة
ومتعبه و نكدية ولا تراعي الظروف أبدا .. وأيضا لا تفهم بالرومانسية )
ولهذا أنا اعتب عليك يا غادة .. لان الزواج ليس أفضل
مراحل الحياة ! ولان الزواج ليس جيد كما يتوقعه الكثيرين ولا كما يريده الكل !!
ولان من سيتزوج يجب أن
يختار بقلبه ويوافق علي اختياره عقله بعد ذلك ! ... وهذا بات نادر الحدوث ألان !!
فأصبح ألان وظيفة اختيار الزوجة للابن محتكرة عن الأم فقط !! ولان أصبح معظم من يتزوج يتزوج فقط لإرضاء
مجتمعه فقط !!
دائما اسأل كل من تزوج عن رأيه بالزواج وتكون إجابته دمه وليس مدحه دائما !
فيلقون اللوم على الأيام
وما تحمله من ظروف وروتين - وكثيرون من يعتقدون ان الزواج حظ ك عند اشترائك " الدلاع " انت وحظك ويمكن ان تتحايل قليلا وتشريها مفتوحه بالموس لانك لا تؤمن بالحظ ابدا !
اذكر مرة سألت " ابنة عمتي عنه – المتزوجة منذ سنوات – والتي تصغرني بأربع سنوات !
اذكر مرة سألت " ابنة عمتي عنه – المتزوجة منذ سنوات – والتي تصغرني بأربع سنوات !
تخبرني : " أن
الزواج يشبه المكرونة المبكبكة** الليبية ! نفس المكونات ونفس الطعم دائما لين كبدك
تدره منها " .. واقنعني كلامها جدا !
ولهذا أيضا اشعر أن
هذه الأكلة الكل يطبخها " عمياني " والكل يحبها ولا احد يتقنها _ حتى _أنا
_ ! والاهم أن الكل يأكلها طبعا باستثناء
إخوتي " ... وبناءا على كرههم لها اشعر أن زواجهم – مستقبلا - سيكون نتيجته أفضل
لأنهم لا يأكلونها !! عكسي تماما لأني أحيانا اضطر لأكل " المبكبكة "
نتيجة للجوع !!!
الحقيقة أن الزواج
بليبيا اعتبره نظام اجتماعي فاشل بكل المقاييس ومجازفة كبيرة- نسبة النجاح فيه ضئيلة جدا - لكل من ينوي الزواج ....طبعا باستثناء زواج والدي من والدتي الذي لم يكن زواج ليبي أصلا
!!!
لهذا تشعر أن الكل
يتزوج ليتزوج فقط ! ليس بسبب رغبة فطرية _ إن صح التعبير _ تجد من يتزوج وهو غير راضي بالاساس فتجده يقول ان الزواج " نصيب " وهو لم يتزوج بعد ولازال بفترة الخطوبة ويذم شريكه ولا يعجبه ابدا ويكمل ويعجز عن التراجع خوفا من إفلات الفرصة او حتى لا يفوته القطار-كما يقولون- او هروبا من كلمة " عانس " والبعض يتزوج بسسب ضغوطات ورغبة من والدته والبعض الاخر ليحظى بعرس اسطوري يعرف مسبقا ان نسبة النجاح فيه ضئيلة جدا فلا احد تنتابه رغبة لزواج بالحلال أكثر من رغبة ارتكابه للحرام ! ولا لرغبة
في إنشاء أسرة سعيدة مترابطة لأفراد سعداء يتخللهم الحب والراحة والسعادة والتفاهم
في ظل والدين حقا يغمرهم الحب والاحترام المتبادل وتملئهم السعادة والتفاهم رغبة
في تكوين أفراد جيل واعي متفهم خالي من أي عقد نفسية أو تأثيرات مجتمعية !! رغبة
حقيقة بتحمل هذه المسؤولية حقا !!
ولا داعي لأن أسلط الضوء عن التجاوزات التي تفعلها الزوجة بحق زوجها ولا عن تجاوزات الزوج بحقها !!! وربما تحت مسميات أخرى أبشع بكثير من الحقيقة نفسها !!! عموما الكل يعرفها ويتجاهلها ... ويخفيها !!! .... لأنه مجتمع بكبوكي عن جدارة !!
كنت أتمنى أن أعيش
حالة حب حقيقية تنتهي بزواج سعيد من وجهة نظري ونظره _ على الأقل _ إن وجد !!
ولكني اكتشفت إني فاشلة جدا بالعلاقات ... وربما كنت سأحظى بعلاقة حب ناجحة لو لم
أكن انتمي لهذا المجتمع ! .... ويبدو اني سأصبح " عانس " !! عموما لا يروق لي هذا الوصف لاني لازالت اعتبر ان الزواج ليس نهاية العالم وليس افضل الاشياء التي تحدث بالحياة ! هو محطة " مهمة " -ربما- وضروري لأستمرارها ولا يجب التوقف عندها .
أنا اكتب ألان بعقلي
... وفي قلبي أعلم جيدا أن هناك شخصا ما ينتظرني وربما يحبني جدا ستهديه لي الأيام
ليكون حبيبي و أكثر وسيفوح مني عطره !
كتبت هذه التدوينة
منذ أشهر عدة ورغم كل ما كتبته هذا لم تعد تنتابني هذه الرغبة بعد الان !!
* غادة عبد العال هي مدونة مصرية صاحبة مدونة " عايزة اتجوز " التي لاقت شهرة كبيرة بفترة قصيرة جدا بمصر منذ سنوات وتحولت لكتاب ثم تحولت لمسلسل كوميدي بنفس العنوان
** المبكبة أكلة شعبية ليبية لا استغناء عنها ... وتشبه الزواج تماما !


