الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

تبلد مشاعر





هل تعرف إني فقدته ...
هل تعلم انه قتل  ... 
هل عرفت الالم يوما ..هل جربت الفقد ...
هل دمر منزلك ... هل قتل كل افراد عائلتك امامك
هل تعلم أني بدون مأوى ولا حتى أكل
هل تعلم اني مصاب بعدة أمراض ومنها لا علاج لها 
هل تعلم أني خائف .... حقا خائف 


تبلدت كل مشاعري - بالسنوات الاخيرة - بث اعجز عن كتابة كل ما اراه امامي من ظلم وألم يقع على أفراد او جماعة ويستحق الكتابة حتى اني بث اعجزعن قول كلمة طيبة او كف اذى - مع هذا الكم الهائل من " الموت الجماعي " لم أعد أشعر بالأسى ابدا !! وحقا تبلدت مشاعري مع بشاعة كل هذا العالم " المخدر " ومع " العنف " الذي يمارس فيه ! الان - وبهذه اللحظة بالذات- بث احتاج ان أبكي ان ادرف دموعا بغزارة حتى ولو كذبا !! احتاج لمكان مناسب - كئيب - فعلا يدفعني للبكاء او للكتابة - على الاقل - المضحك بالامر ان كل " ايامنا " باتث كئيبة جدا حزينة أكثر وصامتة اكثر بكثير ومع هذا لم تدفعنا لشيء سوى العجز -المستمر- فقط اختارت ان تمارس الظلم و" العنف " - بكافة انواعه - كهواية محببة لها ! وبدورنا اخترنا ان نمارس " اللامبالة " كهواية غير محببة ابدا - و ربما محببة عند البعض -  يمكنني ان احتمل اي شيء بهذا العالم " الملوث " بنا إلا ان أرى ظلم يقع لأطفال ولدو بهذه الحياة دون حتى ارادتهم ولم يرتكبو اي ذنبا فيها فعوقبو بأبشع أنواع العقاب !! موت سريع جدا لم يمهلهم حتى رشفة حليب واحدة ولو حتى نفس هواء وان كان ملوت بدماء !!!  حتى انه لم ينتظر "أسماء" لإكمال رسوماتها ولا " أمجد " لإنهاء لعبه ومرحه مع اصدقائه ولم ينتظر حتى "مريم" لإنهاء وجبة فطورها الصباحية ! اخجل لاني لم اعد اشعر بهم ولا بمأساتهم ! اخجل من انسانيتي الزائفة اخجل من دموعا درفتها على اشياء تافهة لا تستحق ابدا اخجل من اشتياقي لحبيب في حين انهم يشتقون للعودة لمدارسهم للحياة لبصيص أمل , أخجل من غضبي لأشياء سخيفة جدا !! اخجل جدا لاني استيقظ كل صباح بشكل طبيعي جدا أفكر بأنانية كيف اقضي يومي ماذا سأكل وكيف سأنهيه دون ان أكلف نفسي حتى بالتفكير بهم او السؤال عنهم او سماع اخبارهم !! اخجل جدا لاني الان اكتب كلاما لا يفيدهم ابدا !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق