كتبت يوم 20/3/2011 في تلك الفترة كثرت المواجهة والنقاش الحاد فيما بيننا في طرابلس من مؤيدين ومعارضين رغم أنه كان من الصعب النقاش بصوت عالي وابداء أرائك بكل حرية فكان يصعب علينا ذلك , ولاننا لا يمكننا أن نتق بي أحد , ولكن نحاول ذلك بهدوء ومع أناس مقربين ( مؤيدين ) مثل صديقتي المؤيدة مثلا التي كانت تستفزني انذاك ودائما تتصل لتهنئني بأنتصارات المزيفة التي تحدث والتي يبتها أعلام القدافي المزيف فكانت توافينا بي الاخبار والانتصارات الوهمية التي تحدث وأنا متعجبة ومصدومة جدا منها ولا استطع حتى الرد عليها , وأحاول أن اتماسك نفسي (وخاصة أن الهواتف مراقبة ) ودائما لا أفهم الذي يحدث بالضبط رغم أني اشاهد الاخبار واتابعها جيدا ومتأكدة ان هذه الاخبار كاذبة , ولكنني لم أصدق ماتراه عيني وما تسمعه اذني وكأنني أنا ايضا اتعاطى حبوب هلوسة !!! والمزعج انهم يستفزونك ويتكلمون بثقة وانت تكون عندها لا حول ولا قوة الا بالله عليك ... وفقط تصمت !!
لدرجة أنني فكرت للحظة انه قد أكون أنا المخطئة وكثيرا ما يرتابني الشك والخوف ويشل تفكيري لكثرة الاسئلة التى تدور بعقلي وأعجز عن فهمها واستيعابها .
وكالعادة فهمت ...!! وتأسفت لاجلها ولتفكيرها وللحالة التي وصلت لها ...ولم أعد ألومها .
أتذكر في بداية الاحداث مكالمة منها كانت في يوم 26/2/2011 أشعرتني بالخوف ... احسست من نبرة صوتها انها خائفة جدا ... وهي تخبرني وتحاول اقناعي أن كل الاخبار التي اشاهدها ليست صحيحة وأن الذي يحدث بالفعل خيانة وطنية وتطلب مني الا اشاهد قنوات الاخبار ... لا أعلم ما الذي حدث لها ... ؟؟!
ولكنني اعرف جيدا أفعال هذا المجنون وحالة الرعب والخوف التي بثها في الناس .... منزعجة ومقهورة جدا لان كل أفعاله وأساليبه وأكاذيبه ... استطاع الكثيرين ان يصدقها ... فهمت هذه الاكذوبة التي يضل الكثير من شعبي المغفل يصدقها , وأيقنت عندها بالفعل أن صندوق الالعيبه لم ينتهي بعد !! ..
رجعت الحياة في طرابلس شبه حياة تحت مقولة ( نبو الامان ) , فالكل يبحث عن الامان ومستعد ان يدفع أي شيء الا حياته من أجل الامان ؟! فتجده يحقد على كل من كان السبب في هذه الثورة وينافق وينكر الحقيقة خوفا ويكذب على نفسه أولا قبل ان يكذب على الاخرين , ومستعد ان يبيع ضميره بأرخص ثمن .
فهم الان يعيشون بأمان وليس لهم دخل بكل الذي يحدث وكأنهم يعيشون في أرض أخرى !! لم تمسسها ثورة شعب, والمهم عندهم انهم يعيشون ويتنفسون ولكنني متأكدة أنهم يتنفسون بصعوبة كبيرة !!
لا أعرف شعوري بالضبط اتجاه ما يحدث اليوم ... أنه لشيء محزن ومخزي جدا لحصول ما حصل ... متأسفة على الوضع الذي وصلت اليه بلدي ومتألمة جدا من الناحيتين من أناس ( أبطال حقا ) يتمنون الموت ويريدون الشهادة من أجل وطن وحرية , ومن أناس يعشقون حب الحياة حتى ولو كانت مذلة .
من بداية الاحداث ونحن نخسر وندفع الثمن غالي وغالي جدا , أنا شخصيا أعتقد أنني خسرت الكثير ... خسرت بعض من أصدقائي ...
لا أعرف ؟! ولكنه يبدو لي " الان " أن الاختلاف في الرأي بات يفسد للود قضية , ولكن خسارتي هذه أفضل بكثير وقد تعود يوما وسأحاول لانني أعلم أنهم مازالو على قيد الحياة وعندها أكون أنا محظوظة وأفضل بكثير من الكثيرين الذين خسرو أصدقائهم للابد لانهم ببساطة قد ماتو في ظل هذه الظروف للاسف الشديد يؤلمني ذلك ولا أتمنى حدوثه في يوم من الايام وبأي شكل من الاشكال ..... .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق