الاثنين، 23 سبتمبر 2013

لا شيء ...



تخرج مسرعة من المبنى تحاول الهروب منهم وتفادي اسئلتهم , فتفشل واذا به زميل لها يوقفها ويسئلها 
_ ماذا فعلتي ؟
_ تجيبه وهي تبتسم " الحمدلله " 
تتركه سريعا وتذهب متوجهة لمحطة الحافلات  , تركب أول " باص " امامها , وهي اول من تجلس بها وتنتظر لتمتلئ بالركاب لتذهب .
تجلس بجانب النافدة تنظر من خلالها متئملة باللاشيء ! تدمع عيناها وتحاول اخفاء ذلك فتمسحهما ! تعجز عن ذلك تستمر بالبكاء وتعيد مسح دموعها كل مرة مع ركوب شخص ما الباص , تمتلئ " الباص " وتبدأ بالتحرك ,يعلو صوت الراديو فجئة واذ بها تنتبه لتلك الاغنية الحزينة وتسترجع الاحداث التي حدثت لها منذ ساعات فتبدأ بالبكاء من جديد ! تتئمل اللاشيء  تحدق بالناس المارة عبر النافدة غير منتبهة لما تشاهده ومتجاهلة لكل ما يحدث امامها , فقط تنتبه حين ترى طفل ما بالطريق يقوم بشيء ظريف تبتسم له وتحاول لفت انتباهه , يرن هاتفها تجيب وهي متئملة باللاشيء  تخبرها صديقتها 
_ اين ذهبت ؟
_ تجيب : في طريقي للمنزل 
_ لم انتبه لخروجك ولم اشاهدك منذ ان دخلنا سويا . المهم طمنيني ماذا فعلتي ؟
وهي تتئمل اللاشيء عبر النافدة ودموعها تنهمر واوجاع بالقلب تعتصر تجيب :
_ " الحمدلله "
تعد خيباتها من جديد وتسرح بخيالها لبعيد تفكر بأشياء ودت لو امكنها استرجعها واشياء اخرى تمنت فعلها او امكنها تغييرها !
تحادث نفسها وتلومها , محاولة التوقف عن البكاء لكنها تعجز عن ايقاف دموعها !
تعود لتأمل اللاشيء من جديد عبر النافدة تنتبه مرة اخرى لرؤية طفل اخر بالطريق يبيع " المناديل "! يزيد من المها تتأسف لحاله وتقول بسرها " الحمدلله " .... و لعله كان سعيد بذلك !
انتبهت انها قاربت على وصولها لمكانها المحدد . تفكر للحظة انها يجب ان تكمل فتقرر الا تتوقف وتكمل طريقها الى اللاشيء ! تتذكر شيء ... وتتفقد محفظة نقودها واذ بها تجد دينار فقط !  تغير فكرتها وتستوقف السائق في ذاك المكان المعتاد تمسح دموعها وتنزل !
تقف على الرصيف امام السيارات المسرعة محاولة ان تقطع الطريق بإتجاه منزلها , تغير فكرتها تقف تشاهد السيارات المسرعة متئملة باللاشيء وتبدأ البكاء من جديد , تقف طويلا وهي تبكي ولا تفكر بشيء و متءملة باللاشيء ! تخطر ببالها فكرة ان تلقي نفسها امام احد السيارات المسرعة علها تتأمل شيئا بعد ذلك ... ربما عظامها المكسورة او رأسها المفتوح او ربما موتها المحتوم ! تعود بالتفكير بعقلها من اللاشيء وهي تبكي تبحث عن فرصة لأبتعاد السيارات بخوف تمشي سريعا وتقطع الطريق بسلام .
تمسح دموعها تغير مشيتها وتحسن من مظهرها تمسك معطفها الابيض بطريقة انيقة تحتضن اوراقها و ترسم ابتسامة كاذبة على وجهها وتدخل الشارع الذي بنهايته يقع منزلها , تلقي التحية المعتادة على الجار الجالس امام منزله فيسئلها :
_ كيف حال " دكتورتنا " 
_ تبتسم وتجيبه " الحمدلله " 
تصل البيت تلقي التحية وتدخل مسرعة لغرفتها تستوقفها والدتها وتسئلها
_ ماذا فعلتي ؟
_تبتسم وتجيب " الحمدلله " 


تدخل غرفتها تتأمل اللاشيء بمرآتها !  تخلع ملابسها تستلقي على سريرها تلتحف الغطاء وقليلا من خيبتها ! تغرس رأسها بالوسادة  تسترجع أحداث اليوم و بصمت تبدأ البكاء من جديد .







شلت قداماها اليوم وهي ذاهبة لتعرف نتيجة تلك المادة " اليوم " اجتازت تلك المرحلة والحمدلله ... يكتب لك دائما بأن تنجح ... تنجح فقط !


. ربما افكر بتغيير تلك " الرسمة " لاحقا !






هناك تعليقان (2):

  1. لم افهم سبب حزنها ؟؟

    ردحذف
    الردود
    1. ستفهم ان اعدت قراءتها ^_^

      لا أعرف !؟ ربما بكتابتي البسيطة اعجز عن لإيصال فكرتي بصراحة اعترف انه تنقصني الخبرة :)
      عموما سبب حزنها فشلها بأحد الامتحانات التى تجرى بالمستشفى ... أتحدث عن طالبة طب


      شكرا alibadi اسعدني قراءتك لها

      حذف